ابن الفرضي
190
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
فحلون : الواضحة وغير ذلك من كتب « 1 » ابن حبيب ، وسمع : من محمد بن عيسى ابن القلّاس . وكان : قاضيا ببجّانة وإلبيرة وولى : أحكام الرّد أيام كان أخوه قاضيا بقرطبة ، وعمّر إلى أن كان آخر من حدّث عن عبيد اللّه وانفرد بالرّواية عنه . ورحل النّاس إليه من جميع كور الأندلس ، وكان ما رواه عن عبيد اللّه : الموطأ ، وسماع ابن القاسم ، وحديث اللّيث بن سعد ، وعشرة يحيى بن يحيى الليثي ، وتفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ومشاهد ابن هشام ونتفا من حديث الشيوخ . اختلفت إليه في سماع حديث : الموطأ سنة ست وستين وثلاث مائة . وكانت الدولة فيه في أيام الجمع بالغدوات : فتم لي سماعه منه . وسمعت منه كتاب : التّفسير لعبد اللّه بن نافع ، ولم أشهد بقرطبة مجلسا أكثر بشرا من مجلسنا في الموطأ ؛ إلّا ما كان من بعض مجالس يحيى بن مالك بن عائذ . ولم أسمع منه غير الموطأ ؛ والتفسير وفي هذا العام كان بدء سماعى ، ثم شغلني النظر في العربية عن مواصلة الطلب إلى سنة تسع وستين . ومن هذا التّاريخ اتصل سماعى من الشيوخ . وسمع من : يحيى بن عبد اللّه الموطأ جماعة من الشيوخ ، والكهول ، وطبقات من النّاس ، وسمعه منه أمير المؤمنين المؤيد باللّه أعزه اللّه سنة أربع وستين وثلاث مائة . وتوفّى ( رحمه اللّه ) ليلة الثلاثاء بعد صلاة العشاء ، ودفن يوم الثّلاثاء بعد صلاة العصر لثمان خلت من رجب سنة سبع وستين وثلاث مائة . ودفن بمقبرة بنى العبّاس . وصلّى عليه محمد بن يبقى . 1598 - يحيى بن شراحيل : من أهل بلنسيّة من ساكنى نقسرة ؛ يكنّى : أبا زكرياء .
--> ( 1 ) بالأصل : « من كتاب » وهو تصحيف .